مجمع البحوث الاسلامية
66
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
على المعنى . وأقول في بيانه : إنّه إن كان في ( منكم ) ضمير ل ( أحد ) ، ويكون خبرا له متقدّما عليه ، فيكون ( حاجزين ) صفة ل ( أحد ) ، وتقديره : ما منكم قوم حاجزين عنه ، ويكون ( ما ) غير عاملة هنا على غير لغة تميم أيضا ، ويكون ( حاجزين ) مجرورا حملا على اللّفظ ، وكونه غير مستقرّ هو أن يكون على ما ذكرنا قبل » . وقد ذكرنا كلامه بطوله لتعرف أنّ الاستغراق في المصطلحات النّحويّة المبهمة يبعّدنا عن فهم القرآن جليّا واضحا ، ولو قيل بدل ذلك : إنّ رعاية الرّويّ في الآيات غيّرت النّظم الطّبيعيّ وهو « لا تكونوا جميعا حاجزين عنه » لكان مفهوما .